السيد محسن الخرازي
345
خلاصة عمدة الأصول
جريان قاعدة الميسور مع تعذر الشرط ولا يخفى عليك أن الملاك في جريان قاعدة الميسور في الجزء غير المتعذر هو صدق الميسور عرفا على الباقي وهو بعينه هو الملاك في جريانها مع تعذر بعض الشروط أيضاً فإذا صدق الميسور عرفاً تجرى القاعدة وإن كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا . نعم لو كان فاقد الشرط مبايناً للواجد عرفاً فلاتجرى قاعدة الميسور كما لا يخفى لأنّ الشرط على المفروض يكون من المقومات العرفية هذا فيما إذا لم يكن تخطئة شرعية في البين وإلّا فهي مقدمّة وتجرى القاعدة ولو مع عدم صدق الميسور عرفا أو لا تجرى ولو مع صدق الميسور عرفا فلاتغفل والحاصل أنّ مع عدم التخطئة الشرعية يكون المعتبر هو صدق الميسور عرفا وهو لا يكون إلّا إذا كان المعظم من الأجزاء أو الشرائط موجودا ولم يكن المفقود من المقومات وإلّا فلا مجال للقاعدة ويشكل ذلك بأنّ الباقي الواجد لمعظم الأجزاء والشرائط مع عدم كون المفقود من المقومات يكون بالنسبة إلى الخارج كالقطرة من البحر أللّهمّ إلّا أن يكون خروج ما خرج عن تحت القاعدة على نحو التخصص لا التخصيص بان يدعى ان الفاقد في تلك الموارد أجنيا غير مربوط بالواجد في نظر الشارع وإن تخيل العرف أنّه ميسوره ولا ينافي ذلك أن يكون العبرة بنظر العرف ما لم يعلم خلافه شرعا وعليه فلايلزم تخصيص الأكثر مع كون كل ما ورد عن الشارع تخطئة للعرف خارجاً عن تحت القاعدة تخصصا لا تخصيص وعدم كون المفقود من المقومات إلّا أن يورد على اعتبار وجود معظم الأجزاء أو الشرائط بأنّ الظّاهر امكان التمسك بالقاعدة المذكورة في جميع الموارد التي تعذر بعض الأجزاء أو الشرائط سواء كان المتعذر معظمها أم